الشيخ الأنصاري
116
كتاب المكاسب
بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء . نعم ، يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق الولد بالواطئ وإن كان محرما ، كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة الوطء شرعا لعارض آخر ، أما الأمة المزوجة فوطؤها زنا لا يوجب لحوق الولد . ثم إن المشهور اعتبار الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد الحمل لم تصر أم ولد . خلافا للمحكي عن الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) فاكتفيا بكونها أم ولد قبل الملك ، ولعله لإطلاق العنوان ، ووجود العلة ، وهي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها . ويرد الأول : منع إطلاق يقتضي ذلك ، فإن المتبادر من " أم الولد " صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكية ، كالمدبر والمكاتب . والعلة المذكورة غير مطردة ولا منعكسة كما لا يخفى ، مضافا إلى صريح رواية محمد بن مارد المتقدمة ( 3 ) . ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية مستفادة من الأخبار - كروايتي السكوني ومحمد بن مارد المتقدمتين ( 4 ) ، وصحيحة عمر بن يزيد الآتية ( 5 ) وغيرها - . ومن الإجماع على أنها لا تباع إلا لأمر يغلب
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 186 . ( 2 ) الوسيلة : 343 ، وحكاه عنهما المحقق التستري في مقابس الأنوار : 159 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 111 . ( 4 ) تقدمتا في الصفحة 111 . ( 5 ) ستأتي في الصفحة 119 - 120 .